الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
510
تفسير روح البيان
يك كدا بود سليمان بعصا وزنبيل * يافت از لطف تو آن حشمت ملك آرايى مصطفى بود يتيمى ز عرب پست درت * دادش انعام تو تاج شرف بالايى ترك أدب لأنه يوهم التحقير في شأنهما العظيم . وكان صالح ينسج الأكسية جمع كساء بالفارسية [ كليم ] وعيسى يخصف النعل ويرقعها . وأفضل الكسب الجهاد وهو حرفة رسول اللّه عليه السلام بعد النبوة والهجرة . ثم التجارة بشرط الأمانة بحيث لا يخون على مقدار حبة أصلا . ثم الحراثة . ثم الصناعة كما في المختار والتحفة . ويجتنب المكاسب الخبيثة اى الحرام والرديء أيضا نحو اجرة الزانية والكاهن وهو الذي يخبر عن الكوائن المستقبلة أو عما مضى وعن نحوسة طالع أو سعد أو دولة أو محنة أو نحو ذلك . ويجتنب عن صنعة الملاهي ونحوها . وكره للرجل ان يكون بائع الأكفان لأنه يوجب انتظار موت الناس أو حناطا يحتكر أو جزارا وهو القصاب الذي يذبح الدواب لما فيه من قساوة القلب . أو صائغا بالفارسية [ زركر ] لما فيه من تزيين الدنيا وقد كرهوا كل ما هو بمعناه كصناعة النقش وتشييد البنيان بالجص ونحو ذلك . أو نخاسا وهو الذي يبيع الناس من الذكور والإناث يقال ثلاثة لا يفلحون بائع البشر وقاطع الشجر وذابح البقر . وكره ان يكون حجاما أو كناسا أو دباغا وما في معناه لما فيه من مخالطة النجاسة . وكره ابن سيرين وقتادة اجرة الدلال لقلة اجتنابه عن الكذب وافراطه في الثناء على السلعة لترويجها - روى - ان أول من دل إبليس حيث قال هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى كما في روضة الاخبار وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ اى وسخرنا له الريح وتخصيص داود بلفظ مع وسليمان باللام للدلالة على ما بين التسخيرين من التفاوت فان تسخير ما سخر له عليه السلام من الريح وغيرها كان بطريق الانقياد الكلى له والامتثال بأمره ونهيه والمقهورية تحت ملكوته فجيئ بلام التمليك واما تسخير الجبال والطير لداود عليه السلام فلم يكن بهذه المثابة بل بطريق التبعية له والاقتداء به في عبادة اللّه تعالى عاصِفَةً حال من الريح اى حال كونها شديدة الهبوب من حيث إنها تبعد بكرسيه في مدة يسيرة من الزمان وكانت لينة في نفسها طيبة كالنسيم فكان جمعها بين الرخاوة في نفسها وعصفها في عملها مع طاعتها لسليمان وهبوبها حسبما يريد ويحتكم معجزة مع معجزة تَجْرِي [ ميرفت ] حال ثانية بِأَمْرِهِ بمشيئته إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وهي الشام كانت تذهب به غدوة من الشام إلى ناحية من نواحي الأرض وبينها وبين الشام مسيرة شهر إلى وقت الزوال ثم ترجع به منها بعد الزوال إلى الشام عند الغروب كما قال تعالى غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ قال مقاتل عملت الشياطين لسليمان بساطا فرسخا في فرسخ من ذهب في إبريسم وكان يوضع له منبر من ذهب في وسط البساط فيقعد عليه وحوله كراسي من ذهب وفضة يقعد الأنبياء على كراسي الذهب والعلماء على كراسي الفضة وحولهم الناس وحول الناس الجن والشياطين وتظله الطير بأجنحتها حتى لا تطلع عليه الشمس وترفع ريح الصبا البساط مسيرة شهر من الصباح إلى الرواح ومن الرواح إلى المغرب وكان عليه السلام امرأ قلما يقعد عن الغزو ولا يسمع في ناحية من الأرض ملكا الا أتاه ودعاه إلى الحق قال الكاشفي [ در تلخيص آورده كه